علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

168

الصراط المستقيم

التاسع * ( النص على الهادي عليه السلام ) * روي في مراصد العرفان وغيره وفي إرشاد المفيد بصحيح الأسانيد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مهران قال : لما رفع أبوا - جعفر عليه السلام من المدينة إلى بغداد ، قلت : إني أخاف عليك فإلى من الأمر بعدك فضحك وقال : ليس حيث ظننت في هذه السنة ، فلما استدعى به المعتصم صرت إليه وقلت : إلى من الأمر بعدك ، فبكى وقال : عند هذه يخاف علي ، الأمر بعدي إلى ابني علي . وبالأسانيد الصحيحة أن أبا جعفر قال في مرضه الذي توفي فيه : إني ماض والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي . وبالأسانيد الصحيحة عن الخيراني عن أبيه قال : كنت ملازما باب أبي جعفر عليه السلام للخدمة وكان أحمد بن عيسى الأشعري يجئ فيتفقده لعلته ، وكان الرسول يختلف بيني وبينه عليه السلام فخلا بي وقام أحمد بن عيسى وقف حيث سمع فقال الرسول : إن مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إني ماض والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليك بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ، فقال أحمد : سمعت ما قال ، قلت : فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما . فأصبحت وكتبت الرسالة في عشر رقاع ودفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابي وقلت : إن حدث بي الموت قبل طلبها فافتحوها واعملوا بما فيها . فلما مضى أبو جعفر عليه السلام اجتمعت رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج وتفاوضت في الأمر فكتب إلي فأعلمني وقال : لولا خوف الشهرة لصرت إليك بها ، أحب أن تركب إلي فصرت إليه فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شك ، فطلبت الرقاع وهم حضور فأخرجوها ، فقلت : هذا ما أمرت به ، فقال بعضهم : كنا نحب أن يكون معك آخر ، فقلت : هذا أبو جعفر الأشعري فسألوه فتوقف ، فدعوته إلى المباهلة